السيد محمد باقر الصدر

341

الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )

احتمال سببيّة ( أ ) ل ( ب ) على أساس العلم الإجمالي الشرطي الذي يضمّ تلك القضايا الشرطيّة . الضرب أو الحكومة : ونلاحظ إلى جانب هذا العلم الإجمالي الشرطي علماً إجمالياً مسبقاً ، على أساسه يحدّد الاحتمال القبلي لسببيّة ( أ ) ل ( ب ) . فإذا افترضنا أنّ ( ب ) إذا كان له سبب فليس من المحتمل أن يكون سوى ( أ ) . فهناك مجموعة متكاملة تتأ لّف من ثبوت سببيّة ( أ ) ل ( ب ) ومن نفيها ، يقوم على أساسها العلم الإجمالي القبلي ، وبذلك تكون قيمة كلّ من الاحتمالين بموجب العلم القبلي : 2 / 1 . وإذا قارنّا بين هذا العلم الإجمالي القبلي ، والعلم الإجمالي الشرطي البعدي الذي اتّخذنا منه أساساً لتنمية احتمال السببيّة الوجودية بين ( أ ) و ( ب ) ، نجد أنّ القيمة المثبتة للسببيّة المستمدّة من العلم البعدي ليست حاكمة على القيمة النافية للسببيّة المستمدّة من العلم القبلي ، خلافاً لما عرفناه من حكومة العلم الإجمالي البعدي على القبلي في التطبيق الأوّل ، وذلك لأنّ العلم الشرطي البعدي هنا لا ينفي مصداقيّة شيء للكلّي المعلوم بالعلم الإجمالي القبلي ، وإنّما يثبت أحد مصداقيه بدرجة احتمالية كبيرة . وعلى هذا الأساس لا بدّ من ضرب أحد العلمين بالآخر ، وهذا يؤثّر في قيمة احتمال السببيّة المستمدّة من العلم الشرطي البعدي ، إذ بعد الضرب نحصل - مع افتراض تجربتين - على خمس حالات ؛ لأنّ القضية الشرطية الرابعة من القضايا الأربع التي يتشكّل منها العلم الشرطي ، ملائمة مع افتراض سببيّة ( أ ) ل ( ب ) ومع افتراض نفيها ، وبهذا تصبح ممثّلة لحالتين ، بينما القضايا الشرطية الثلاث الأولى لا تمثّل كلّ واحدة منها إلّاحالة واحدة ؛ لأنّها لا تتلاءم إلّامع